في اكتشاف مذهل لوكالة الفضاء الأمريكية ناسا، أعلنت الإثنين اكتشافها ولأول مرة الماء في الجهة المقابلة للشمس.
ويعد هذا الاكتشاف الداعم الرئيسي للمهام المأهولة نحو سطح القمر لسنة 2024 في برنامج "أرميتس".

وقد تم هذا الاكتشاف بفضل مرصد الستراتوسفير بالأشعة التحت الحمراء والذي يعرف باختصار بإسم "صوفيا" مرصد صوفيا هو عبارة عن طائرة من نوع بوينغ من طراز747 إس بي تحمل تلسكوبا قطره أكثر من 7 أمتار، ووزنه 17 طنا.

ولقد أكدت مشاهدات طيفية للقمر، قام  بها تلسكوب صوفيا، أنه أصبح لدينا يقين على أن الماء بتركيبته الكيميائية التي نعرفها موجود على سطح القمر.

وقد أوضح نائب رئيس الجمعية التونسية لعلوم الفلك هشام بن يحي، أنه "بما أن الماء موجود، فمن المؤكد أنه سيساعدنا على استيطان القمر سنة 2024".

وتشير الأبحاث أن هناك احتمالين يفسران وجود المياه على سطح القمر، الاحتمال الأول يرجح النيازك الدقيقة هي التي جلبت جزيئات المياه  وترسبت في التربة إبان الإصطدام.

أما الاحتمال الثاني فهي ناتجة لعملية أكسدة  لمعدن الهيدروجين القادمة من الشمس، حسب بن يحيى.

كما لا يزال مجهولا ميكانيزمات تخزين هذه المياه  في مناخ شديد الحرارة مثل سطح القمر، حيث يرجح وجود أنظمة حماية للمياه تفسر بقائه هناك.
أما عن حقيقة كمية المياه الموجودة فوق القمر فهي من المرجح أن تكون ضئيلة حسب ما أفاده المسؤلون عن الاكتشاف.

ومن المحتمل أن يكون هذا الاكتشاف حافزا لمختلف وكالات الفضاء في كل أنحاء العالم للتسابق نحو فهم أكثر واستثمار بشري للمياه القمرية.