اضطرت المصالح الأمنية ببنزرت، مساء اليوم الثلاثاء، لاستعمال الغاز المسيل للدموع لتفريق مجموعة من المتساكنين في محيط مقبرة حي الجلاء، كانوا اعترضوا على دفن المرأة (76 سنة) التي توفيت أمس الاثنين بالمستشفى الجامعي الحبيب بوقطفة ببنزرت وثبتت إصابتها بفيروس كورونا المستجد، بمقبرة المكان، وفق تأكيد مصدر أمني مسؤول.

وقال ذات المصدر، إنه تم على مدى أكثر من ثلاث ساعات التدرج مع المواطنين المحتجين ومخاطبتهم بكل يسر بشأن الأمر، وتفسير عملية الدفن وفق الاجراءات الصحية اللازمة،لكنهم مع ذلك تعنتوا في رفض الأمر دون حجج، حتى أن بعضهم تعمد ثلب ورشق المصالح التنفيذية والحضور بالحجارة، الأمر الذي اضطر الجهاز الأمني لاستعمال الغاز المسيل للدموع لتفريق الجميع، والسماح للهياكل المعنية بإتمام إجراءات دفن المرأة.

وبين أن المصالح الأمنية تولت، عقب استشارة النيابة العمومية، إيقاف عدد من المتهمين، في انتظار ختم الأبحاث بشأن الواقعة التي رفضتها كل المكونات المجتمعية والرسمية، باعتبارها تتعارض مع كل القيم الإنسانية والدينية والقانونية وغيرها، وفق تعبير المصدر نفسه.

من جانبه، أكد عضو مجلس بلدية بنزرت، مكي شقرون، أنه تم في عملية الدفن تطبيق البروتوكول الصحي المعتمد في مثل هذه الحالات بكل دقة، من خلال حفر قبر بعمق 3 أمتار، مع استعمال مواد العزل والتعقيم، كالجير وغيره، بالتوازي مع الشعائر الدينية المستوجبة عند الدفن بالتنسيق مع مصالح الشؤون الدينية بالجهة، كتوجيه القبر لجهة القبلة الشريفة، وغيرها.

ولاحظ أنه تم التنسيق في كل الاجراءات بين السلط الجهوية والبلدية والصحية، وفق البروتوكول المعتمد، كما تم السماح لقريبين للمتوفاة بالحضور كشاهدي عيان.

وكان المدير الجهوي للصحة ببنزرت، جمال الدين السعيداني، أشار إلى أن عملية اختيار المقبرة بحي الجلاء كان من أجل تقريب المسافة ما أمكن بين المستشفى ومكان الدفن.

 

*صورة توضيحية