التيار الديمقراطي يوجه تنبيها لرئيس الحكومة لإنهاء اتفاقية استغلال الملح التونسي ب"واحد فرنك فرنسي"

  • 13 مارس 08:24
  • 205


 وجه حزب التيار الديمقراطي لرئيس الحكومة يوسف الشاهد محضر تنبيه بواسطة عدل منفذ، طالبه فيه بإنهاء الإتفاقية الممضاة مع شركة "كوتيزال"، والتى يرجع تاريخ إبرامها الى سنة 1949، وتستغل بمقتضاها الشركة الملح التونسي بسعر واحد فرنك فرنسي كل سنة للهكتار الواحد.


وحمل الحزب في بيان أصدره مساء الاثنين، رئيس الحكومة المسؤولية القانونية، مهددا باللجوء الى القضاء في صورة عدم إنهاء الاتفاقية في آجالها ووضع حد لتبديد ثروات البلاد.


وقال " إنه نظرا للسعر المتدني والزهيد الذي حددته الاتفاقية مقابل استغلال الملك العمومي البحري لاستخراج الملح، كان على الدولة التونسية أن تبادر قبل موفى سنة 1989 بطلب إنهاء الاتفاقية ،لكنها لم تفعل وتواصل التغاضي عن الموضوع في مناسبتين أخريين مما أدى إلى تمديد الاتفاقية ضمنيا إلى حدود سنة 2029 وبالسعر الزهيد ذاته".


وأكد أن هذا الأمر كلف الدولة التونسية خسائر مالية كبيرة وتسبب في تبديد ثرواتها الطبيعية في الوقت الذي تعاني فيه البلاد من أزمة إقتصادية خانقة جعلتها تبحث عن موارد إضافية لتدعيم ميزانية الدولة من خلال التداين الخارجي المفرط وإرهاق كاهل المواطن والمؤسسات بالترفيع في الضرائب وإضافة أداءات جديدة.


تجدر الإشارة الى أن المدير الفنّي للشركة العامّة للملّاحات التونسيّة "كوتيزال"، رياض الماشطة، أكد في تصريح لـ"وات"، أنّ الدولة التونسيّة لم تقم بنقض العقد، الذي يسمح لهذه الشركة ذات رأس المال المشترك (65 بالمائة رأسمال أجنبي و35 بالمائة تونسي) باستغلال ملك عمومي بحري لاستخراج الملح، منذ سنة 2014، "مما أدّى إلى تجديد العقد، الذّي يعود تاريخه إلى سنة 1949، بطريقة آلية وتواصل نشاط الاستغلال إلى غاية سنة 2029.


وأثار هذا العقد، الذّي ينظّم نشاط شركة "كوتيزال" منذ فترة الاستعمار الفرنسي، الكثير من الجدل بعد الثورة، لأنّه أتاح ولايزال يتيح للشركة إستغلال ثروة وطنية (الملّاحات) بسعر رمزي حدد ما قبل الاستقلال بفرنك فرنسي واحد في السنة للهكتار.


ولم يتم تحيين العقد ولا نقضه منذ 60 سنة "رغم أنه يسمح للدولة باسترجاع أراضيها في أيّ وقت دون أيّ تعويضات"، وفق ما أكده المدير الفني لشركة "كوتيزال".