الجمعية التونسية للبنوك والمؤسسات المالية تدرس امكانية الدفع عبر الهاتف والتخلي عن النقود الورقية

  • المصدر وكالات
  • 10 أكتوبر 10:45
  • 115


كشف رئيس الجمعية التونسية للبنوك والمؤسسات المالية، أحمد الكرم، أن الجمعية تكفلت، مدعومة من البنك المركزي التونسي ووزارة المالية، بإعداد كراس شروط للدفع عبر الهاتف المحمول، وقد أطلقت لهذا الغرض طلب عروض لتطوير هذه الآلية.
وأضاف الكرم، خلال ملتقى حول "تطور الخدمات المصرفية الرقمية ووسائل الدفع"، أن "13 شركة وطنية وأجنبية شاركت في طلب العروض المذكور الذي سيتولى الرئيس المدير العام لبنك الإسكان الإعلان عن نتائجه نهاية هذا الأسبوع باعتباره رئيس لجنة الفرز".
وقال رئيس الجمعية التونسية للبنوك والمؤسسات المالية: "أمام هذا التوجه تصبح مسألة الحد من استعمال النقد ذات أهمية قصوى، ونعتبر أنه من غير المقبول أن يتم تداول 13 مليار دينار خارج النظام البنكي وتبادلها على شكل أوراق مالية في وقت تعاني فيه البنوك التونسية من ضغط هيكلي على السيولة مما يهدد الاستقرار المالي للبلاد".
وأضاف المتحدث أنه "يتعين التدخل في هذا الاتجاه للحد من التعاملات النقدية التي تسهل تغذية الودائع البنكية بهذه المبالغ المالية التي يتم تداولها خارج المسالك البنكية".
وأشار الكرم إلى أن البنوك، بعيدا عن مشكل السيولة، تواجه كذلك الكلفة الباهضة لمعالجة الأوراق المالية، إذ أن 15 بالمئة من موظفي البنوك يتم تشغيلهم في التصرف في هذه الأوراق دون قيمة مضافة للمؤسسة البنكية، معتبرا ذلك "حملا ثقيلا يتعين تقليصه من خلال التكنولوجيا".
واعتبر الكرم أن مشكل التعامل نقدا ليس مشكلا تقنيا صرفا بل مسألة سياسية بارزة، مضيفا:"إذا ما تطورت السوق الموازية بهذا الشكل فإن أحد الأسباب يعود لمشكل الثقة بين الفاعلين والإدارة المكلفة بإدارة الحياة الاقتصادية وبين الفاعلين في القطاع غير المنظم والإدارة، وهذا أيضا بسبب مشكل معالجة الملف الجبائي".
وقال الكرم: "لقد بات من غير المقبول أن يواصل المواطن وكذلك المؤسسة دفع الضرائب عبر الأوراق المالية".