منذ ثلاثة أيام يتردد اللاجئ السوري توفيق الحسن على أحد مراكز الشرطة في مدينة إسطنبول بتركيا، ليتابع قضية ابنته لين ذات الخمسة أعوام، التي توفيت في أحد المراكز الطبية، جراء خطأ طبي بعد حقنها بجرعة مخدر زائدة. 

المركز الواقع في منطقة "باشاك شهير"، كان الأب قد توجه إليه مع ابنته مطلع الأسبوع الحالي، لعلاج أسنانها المصابة بالتسوس والنخر.

يقول توفيق الحسن في تصريحات لموقع "الحرة": "في الزيارة الأولى للمركز دخلنا إلى عيادة أحد الأطباء لإصلاح أسنان ابنتي، بعد تخديرها موضعيا، لكن العملية لم تتم بشكل كامل، بسبب خوف ابنتي من أجهزة الحفر والأوجاع المرافقة لها". 

ويتابع الأب: "بعد فشل المحاولة الأولى على يد الطبيب، أبلغني المركز بإمكانية إصلاح أسنان لين على يد إحدى الطبيبات، لكن بعد تخديرها بشكل عام، هنا ترددت للمضي في هذه الطريقة، لخطورة التخدير العام، وخاصة في مركز طبي وليس مشفى مجهزا بشكل كامل". 

وتنتشر في الولايات التركية، وبشكل أساسي في إسطنبول، مراكز طبية خاصة البعض منها مرخص، والآخر يزاول عمله بشكل غير رسمي، ما دفع السلطات التركية في الأشهر الماضية لشن حملات لإغلاقها. 

بعد العرض الذي تلقاه الأب توفيق الحسن بإمكانية إجراء إصلاح أسنان "لين" تحت التخدير العام، تواصل مع الطبيبة المسؤولة، لتخبره بأن هكذا عمليات ستكون "سهلة وعادية"، وبأن المركز الذي تعمل فيه أجرى العديد منها في السنوات الماضية. 
وفي تفاصيل الأولى للحادثة يضيف الحسن: "الطبيبة اتصلت بمسؤول تخدير تركي على حد وصفها واتفقنا على إجراء العملية".

ويتابع: "في اليوم التالي خدر طبيب التخدير ابنتي ثم طلبت مني الطبيبة  نقلها إلى كرسي علاج الأسنان والانتظار خارج الغرفة، بعد ساعة تقريبا طلبوا مني محاولة إيقاظ لين التي كان وجهها مصفرا وشاحبا، لكن لم أتمكن من ذلك".

وبعد عدة محاولات فاشلة لإيقاظ الطفلة طلب المركز الطبي الإسعاف، ليتم نقلها إلى مشفى الدولة في باشاك شهير، وبحسب الأب: "سأل الأطباء في المشفى عن سبب التخدير ليجيب مسؤول التخدير: الطفلة استيقظت خلال علاج أسنانها فقررت وقتها إعطاءها جرعة تخدير ثانية".

ويوضح الحسن أن الأطباء في مشفى "الدولة" حاولوا إنعاش طفلته بعدة طرق، إلا أنهم أكدوا أنها وصلت إلى المشفى متوفية، نتيجة جرعة المخدر الزائدة.