أفاد المستشار القانوني للهيئة الوطنية لمكافحة الفساد فوزي الشمنقي، بأنّ الهيئة قد تلقّت منذ 22 مارس الماضي (تاريخ فرض الحجر الصحي الشامل واتخاذ جملة من التدابير الاستثنائيّة) 5 آلاف تبليغ حول شبهات فساد، تعلّقت أساسا بمخالفات إقتصاديّة وانحراف بالسلطة واستغلال النفوذ وخرق إجراءات الحجر الصحي، مؤكّدا أنّه تمّت إحالة قرابة 10 ملفات على القضاء إثر استكمال المعطيات المتعلّقة بها.

وبيّن الشمنقي اليوم السبت 11 أفريل 2020، أنّ 70 بالمائة من عدد الملفات الخاصّة بالإشعارات والتبليغات تعلّقت بمخالفات اقتصاديّة، على غرار الاحتكار وزيادة الأسعار والتلاعب بالوزن القانوني وإخفاء السلع، وأنّ 20 بالمائة منها تعلّق بخرق إجراءات الحجر الصحّي.

كما صرّح المستشار القانوني للهيئة في خصوص الانحراف بالسلطة واستغلال النفوذ، بأنّها كانت في حدود 10 بالمائة، وشملت بعض الجهات الإداريّة المسؤولة على غرار العمد والمعتمدين والأعوان والأسلاك المتداخلة، وارتبطت بالتراخيص الاستثنائّية للجولان، وبقائمات المنح الاستثنائيّة من خلال منحها عن طريق المحاباة أو قبول مبالغ مالية بين 10 و20 دينارا من المواطنين لتسليمها إياهم، مؤكّدا في هذا الجانب، أنّ جهات إداريّة عمدت الى ابتزاز مواطنين خاصة من الفلاحين وذلك بتسليمهم الرخص مقابل مبالغ ماليّة.