قال وزير التنمية والاستثمار والتعاون الدولي، سليم العزابي، إن أزمة كورونا كانت بمثابة رصاصة الرحمة التي أطلقت على منوال التنمية القديم وكشفت نهايته"

وأكد العزابي، اليوم الإثنين، خلال ندوة صحفية مشتركة مع الوزيرة المعتمدة لدى رئيس الحكومة المكلفة بالمشاريع الكبرى، لبنى الجريبي، ووزير المالية نزار يعيش، أن تونس كانت تحاول لسنوات إيجاد حلول لإصلاح المنوال التنموي لكن الأزمة التي خلفتها جائحة كورونا قضت نهائيا على سياسة الترقيع مؤكدا أن تونس ستتحول إلى سياسة الإصلاحات الكبيرة.

وأضاف العزابي "أنه رغم الأزمة التي ستعيشها تونس نتيجة جائحة كورونا ، فإنه يمكن أن نخلق منها فرص جدية حتى نبني رؤية جديدة للقطاعات الاستراتيجية ونؤسس لمفهوم جديد للسيادة الوطنية مرتبطا أساسا بقطاعات الطاقة والصحة والتكنولوجيا والصناعات الغذائية مع إعادة الاعتبار للمحور الأساسي والاستراتيجي وهو الدور الاجتماعي للدولة وضمان الحد الاجتماعي الأدنى للتونسيين الذين تضررو ا من هذه الازمة "

وأشار العزابي إلى أنه خلال ذروة الأزمة الصحية لجائحة كورونا تم تسجيل عديد النقاط المضيئة التي يمكن التركيز عليها لإنعاش اقتصاد تونس في أقرب الاجال مبرزا أن هذه النقاط تتمثل بالخصوص في قطاع الصناعات الصيدلية والخدمات القائمة على الرقمنة والتكنولوجيا والمحافظة على موقع البلاد ومتانة علاقتها الدبلوماسية والمصداقية التي تحظى بها على مستوى العالم للاستثمار فيها أكثر.

كما قال إن الخطة الحكومية ستعتمد على أربع محطات أساسية، وهي خطة الانقاذ والاجراءات المالية وقانون المالية الذي سيتم وضعه للسنة المقبلة وسيشمل إصلاحات كبيرة وعميقة فضلا عن مخطط التنمية الذي سيتم إنجازه بوزارة التنمية والاستثمار والتعاون الدولي وسيكون فيه بلورة لمنوال تنمية جديد.