تحيي تونس، اليوم الاربعاء 15 جويلية 2020، ذكرى مرور 60 سنة على أول مشاركة تونسية في مهمات الأمم المتحدة لحفظ السلام.
وشاركت تونس في عمليات حفظ السلام الأممية، لأول مرة، يوم 15 جويلية 1960، في إطار مهمة الأمم المتحدة في الكونغو (ONUC) إذ بادرت تونس، رغم حداثة انبعاث جيشها الوطني، بنشر فيلق عسكري متكون من 2261 عنصرا، وهو ما يمثل تقريبا ثلث قوات الجيش التونسي آنذاك.
وتُعتبر تونس من أوائل البلدان المشاركة في مهام حفظ السلام الأممية، حيث ساهمت منذ ذلك التاريخ في 24 عملية أممية لحفظ السلام في العالم، وتساهم حاليا في 6 بعثات لحفظ السلام خمسة في إفريقيا وذلك في كلّ من مالي وجمهورية الكونغو الديمقراطية وإفريقيا الوسطى وجنوب السودان ودارفور (السودان) وواحدة في هايتي.
وتعكس المشاركات التونسية في جهود حفظ السلام، التزام بلادنا بخدمة الأمن والسلم الدوليين وإيمانها الراسخ بقيم التعاون والتضامن والسلام.
ومن هذا المنطلق، لم تتوان تونس يوما عن الاضطلاع بدورها الفاعل في جهود تحقيق وبناء السلم وتوطيد مقومات الأمن والاستقرار، وهي ماضية في مواصلة هذا الجهد بعزيمة راسخة والتزام ثابت.
وقد كانت المشاركات التونسية دوما محلّ إشادة وتقدير من الأمم المتحدة ومختلف الأطراف الدولية وشعوب البلدان المعنية. ويشارك حاليا في البعثات الأمميّة لحفظ السلام أكثر من 176 خبيرا تونسيا في مجالات الدفاع والأمن والسجون، علاوة على نشر وحدة عسكرية للنقل الجوي بالبعثة الأممية لحفظ السلام في مالي منذ فيفري 2019.
وتحرص الإرادة السياسية على مزيد دعم الحضور التونسي في عمليات حفظ السلام، حتى تستعيد تونس مكانتها في مقدّمة البلدان المساهمة في هذا الجهد الأممي.
وفي هذا السياق، تشهد المشاركة التونسية تطوّرا تدريجيا من خلال نشر قوات جديدة في جمهورية إفريقيا الوسطى وتعزيز مساهمتها في عملية حفظ السلام بالكونغو.
كما تعمل بلادنا على توسيع مجالات اختصاص المشاركة التونسية، ودعم حضور العنصر النسائي في مختلف المهمات الأممية.
كما تتولى تونس، في إطار عضويتها بمجلس الأمن، رئاسة فريق العمل الخاص بحفظ السلام التابع للمجلس الذي يسهر على حسن سير هذه العمليات وتطويرها.
وفي الختام تستذكر تونس، في هذه المناسبة، بكلّ إكبار الشهداء الأبرار الذين سقطوا خلال أداء الواجب وتترحم على أرواحهم الزكية وتستذكر دورهم الفاعل في نشر السلام والأمن الدوليين.