نفّذ عدد من أولياء التلاميذ بولاية جندوبة، اليوم السبت، وقفة احتجاجية أمام مقر المندوبية الجهوية للتربية طالبوا خلالها وزير التربية بضرورة مراجعة القرار المتخذ في شأن أبنائهم الذين تم حرمانهم من اجتياز امتحان الباكالوريا لمدة عام بسبب ما اعتبرته اللجنة الوطنية للاختبارات غشا حصل في مادة اللغة العربية رغم حصولهم على معدلات تفوق العشرة، وفق ما أكده عدد منهم. 

وخلال لقائهم بالمندوب الجهوي للتربية بجندوبة، رياض الوسلاتي، سلّم المحتجون وعدد من الناشطين في جمعيات ومنظمات مهنية عريضة أمضى عليها العشرات من الأولياء طالبوا بإيصالها إلى وزير التربية ملوّحين بالتوجّه إلى المحكمة الإدارية لتقديم قضية في الغرض تهدف إلى إبطال مفعول القرار الذي وصفوه بالظالم ومنح أبنائهم شهائد النجاح لمواصلة دراستهم، معتبرين أن نجاحهم استحقاق وليس منة من أحد.

ويستند أولياء التلاميذ المعنيين إلى أن عقوبة أبنائهم، التي بنيت على تهمة الغش والمتمثل في تضمن أوراق امتحانات العشرات من التلامذة لفقرة متطابقة في مادة اللغة العربية واعتباره غشّا، مجانب للصواب لثلاث اعتبارات:

الأول، أن التلاميذ المسقطون من قائمة الناجحين بعد أن تبين أن لهم معدلات محترمة هم تلاميذ متميزون على مدار السنة الدراسية ويتجاوز معدّل بعضهم السنوي 17 أما الاعتبار الثاني فيتعلّق بأن الفقرة التي تم اعتمادها هي فقرة محمّلة من محرّك البحث الالكتروني "غوغل" وهي موزعة على هذا المحمل منذ شهر ماي المنقضي، وفق ما قدّموه من وثائق تثبت صحة حجتهم وهي الفقرة التي سبق توزيعها في الانترنات مما تسنى لهم توقّعها وحفظها.

أما الثالث، فإن السبب الذي تعللت به وزارة التربية والذي اعتبرته غشّا ارتكبه مئات التلاميذ المسقطين من نتائج الباكالوريا على تلك الفقرة لم تكن خاصة بولاية جندوبة بل وجدت في عدد من الجهات الأخرى على غرار بنزرت والقصرين وهو ما يؤكد استبعاد عملية الغش.

وحسب تصريحات متطابقة لعدد من التلاميذ المعنيين الذين شاركوا في الاحتجاج فإن نشر الفقرة في محرك "غوغل" من قبل مختصين توقعوا أن تكون ضمن الاختبارات التي ستجرى لهذه السنة تم أخذها بعين الاعتبار وتم حفظها عن ظهر قلب وتم استغلالها عندما تبين أنها محل اختبار.

 

وات