منافسة شرسة بين المغرب والجزائر لنقل الغاز إلى أوروبا

  • 13 سبتمبر 11:23
  • 497



تتواصل المنافسة بين دولتي المغرب و الجزائر، لكنها هذه المرة منافسة اقتصادية، إذ دخل كل من البلدين رحلة التنافس للفوز بمشروع خاص لنقل الغاز إلى أوروبا عبر اسبانيا والبرتغال.


وقد أعلنت الشركة الوطنية الجزائرية للمحروقات، أمس الأربعاء عن إطلاق أشغال تدعيم قدرات أنبوب الغاز الرابط بين الجزائر واسبانيا، بتركيب وصلة إضافية في حدود مدينة تلمسان ،المنطقة الحدودية مع المغرب.


قدر هذا المشروع بقيمة 280مليون دولار ومن المقدر أن يمتد لمسافة 200 كيلومتر وسيرفع طاقة استيعاب أنبوب ميدغاز السنوية إلى 10 مليارات متر مكعب، مع إمكانية أن تبلغ 12.5 مليار متر مكعب سنويا، ما يعني أن الجزائر ستضخ المزيد من الغاز إلى إسبانيا مباشرة من بني صاف دون المرور بالأنبوب الذي يعبر الأراضي المغربية.

ويأتي إطلاق المشروع الجزائري بعد أن أعلنت شركات التنقيب عن الغاز والنفط عزمها الشروع في تسويق الغاز الطبيعي المغربي خلال العامين المقبلين إلى أوروبا الجنوبية، خاصة إسبانيا والبرتغال.

وفي إطار المنافسة الاقتصادية الشرسة مع جارتها الجزائر، شرع المغرب، منذ سنوات، في القيام بخطوات عملية لاستغلال اكتشافاته الغازية، والتي ستمكنه من تزويد السوق المحلية، ثم التصدير نحو أوروبا، وهو ما يربك الجزائر للتوقعات التي تنذر بأن الغاز المغربي يمكن أن يشكل بديلا للاتفاقية التي تجمع أنبوب الغاز الجزائري مع أوروبا، والذي من المنتظر أن يصل إلى نهايته في سنة 2021 بيد عاملة محلية.

وفي إطار المنافسة ذاتها، دخل المغرب في اتفاق تاريخي مع نيجيريا لإنشاء أنبوب غاز ضخم يربط بين البلديْن، سيمتد على طول 5660 كيلومترا، ليلبي الحاجيات المتزايدة للبلدان التي سيعبر منها وأوروبا، ومن المنتظر أن يشيد هذا الأنبوب على عدة مراحل خلال الـ25 سنة المقبلة.


وفي مجال الطاقة، تعد الجزائر من أكبر الممونين لأوروبا بالغاز الطبيعي، إذ تحتل المركز الثاني بعد روسيا، وترتبط مع القارة العجوز بثلاثة أنابيب غاز عابرة للقارات بعقود طويلة الأمد، من بينها أنبوبان يربطان الجزائر بإسبانيا، وهما "بيدرو دوران فاريل" و"ميدغاز"، وأنبوب ثالث يربط الجزائر بإيطاليا هو "أنريكو ماتي"، ما يضمن للأوروبيين 30 بالمئة من احتياجاتهم الغازية من الجزائر منذ دخول الأنابيب حيز الخدمة.