30 صحفيا قتلوا على يد عصابات إجرامية وأعضاء في المافيا حول العالم منذ 2016

  • المصدر العربي الجديد
  • 04 ديسمبر 09:48
  • 33


حسب تقرير عن أوضاع الصحفيين صادر عن منظمة "مراسلون بلا حدود"، فإن العامين الأخيرين، منذ 2016، شهدا قتل نحو 30 صحفيا وصحفية على يد عصابات إجرامية وأعضاء في المافيا حول العالم.

ويقول تقرير المنظمة إنّه "من بكين إلى موسكو، من تيخوانا (المكسيك) إلى بوغوتا، ومن مالطا إلى سلوفاكيا، استُهدف صحفيو التحقيقات بأعمال إجرامية أدت إلى قتلهم، كأعمال انتقامية غاضبة من عملهم الصحفي".

أكثر الصحفيين استهدافاً على يد تلك المجموعات الإجرامية، وبينها المافيا، كانت بحق صحفيين وصحفيات عملوا على نبش قضايا الفساد. وإذا كانت بعض سلطات الدول تستهدف الصحفيين مباشرة وبشكل واضح، اتهاماً بالعمالة وملاحقة معنوية وسجنا وإعداما واغتيالا بشعا، كما في قضية جمال خاشقجي وعشرات الصحافيين في سورية ومصر واليمن وغيرها من الدول، فإن التقرير الصادر يلحظ أن الشبكات الإجرامية تعاونت مع سلطات دول مختلفة لاغتيال الصحفيين الذين عملوا على كشف قضايا الفساد.

ومن بين ما يشير إليه تقرير "صحافيون بلا حدود" أن 9 من 14 صحفيا استُهدفوا في 2017 جرى قتلهم في المكسيك، ويضاف إليهم منذ ذلك العام اغتيال 8 آخرين في البلد.

ويمضي أحد معدّي التقرير متسائلاً عن الحالة المكسيكية بالقول "كيف يمكن لعصابات المخدرات في المكسيك أن تنتشر بهذا الشكل إن لم يكن لديها دعم من الحكومة؟"، بحسب الصحفي الفرنسي فردريك بلوكان.

ومنذ 2016، قُتل 3 صحافيين في دول أميركا اللاتينية، وصحفي في الهند، كانوا يسعون للتحقيق في أعمال المافيا في دولهم. ويلحظ التقرير كيف تم قتل الصحفي الهندي دهساً بسيارة شحن.

ولم تخلُ أوروبا من استهداف الصحفيين، خلال العامين الماضيين، خصوصاً بسبب عملهم على قضايا تتعلق بالفساد والمافيا. ولعل أشهر هؤلاء الذين استُهدفوا وأثاروا ضجة كبيرة في جنوب القارة الأوروبية، الصحفية المالطية دافني كاروانا غاليزيا التي قُتلت، في أكتوبر 2017، أثناء عملها على كشف قضايا فساد وارتباط سياسيين بالمافيا وتلاعب بأموال الاتحاد الأوروبي.

وغير بعيد عن عمل غاليزيا، جاء قتل الصحفي السلوفاكي يان كوسياك بإطلاق النار عليه، وأدى مقتله إلى ضجة سياسية أطاحت بوزير داخلية بلده، ولم يكشف النقاب بعد عن المجرمين الذين يعتقد أنهم على ارتباط بساسة محليين خشوا من أن تفضحهم التقارير الاستقصائية للصحفيين.

هذه الأجواء أودت، أخيراً، في أكتوبر الماضي، بالضحية الأوروبية الثالثة، الصحافية البلغارية فيكتوريا مارينوفا، وهو ما أشاع خوفاً بين عديد الصحفيين الأوروبيين. وقد عبّرت الرابطة الأوروبية للصحفيين عن مخاوفها من إنهاء التحقيق في قضايا مقتل الصحافيين، مثل قضية مارينوفا، إثر اعتقال شاب عشريني، وإغلاق القضايا من دون تقديم الجناة الحقيقيين للعدالة. وكانت مارينوفا تعمل على قضية فساد في منح تراخيص السلطات بناء لمشاريع مدعومة بالملايين من الاتحاد الأوروبي.

وتشير الرابطة الأوروبية إلى خشية من أن الشرطة لم تقم بما ينبغي في التحقيق في قضية اغتيال مارينوفا، وطالبت المنظمة بتحقيق مستقل في قضية قتلها.
استهداف الصحفيين من قبل شبكات إجرامية، وبينهم رجال أعمال وساسة محليون يستأجرون قتلة مأجورين، وفقا لتقارير صحفية أوروبية من زملاء المغدورين، الذين أصروا على مواصلة تحقيقات زملائهم، تؤدي أحيانا بصحفيين أوروبيين آخرين إلى العيش والعمل بطريقة معقدة.

فنحو 196 صحفيا وصحفية في إيطاليا يعيشون تحت الحماية اللصيقة يوميا، بسبب تهديدات المجرمين وعصابات المافيا، وبين هؤلاء وأشهرهم روبرتو سافيانو الذي أماط اللثام عن عمل المافيا في نابولي، في أعمال صحفية شاملة عُدّت الأكثر رصانة وانتشارا في المجال.

ووفقا للجنة حماية الصحافيين CPJ، فإنه منذ عام 1992 قتل 1200 صحافي وصحافية حول العالم، وبينهم مئات الصحفيين في المنطقة العربية وحدها.